الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
262
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بدنه الغسل الترتيبي والارتماسي كليهما اما في الماء البارد فلا اشكال في صحة غسله سواء يكون غسله ارتماسيا أو ترتيبيّا واما في الماء الحارّ فمع عدم عرقه بخروجه عن الماء أو مع الشك في خروج العرق منه بعد طهارة بدنه يصحّ منه الغسل بكلا نحويه واما مع اليقين بعرقه بسبب خروجه عن الماء فمع كفاية تحريك البدن تحت الماء مع نية الغسل ثلاث مرات مرة بنية الرأس ومرة بنية طرف اليمين ومرة بنية طرف اليسار فيصح منه الغسل الترتيبي واما الغسل الارتماسي فيشكل صحّته منه تحت الماء بكلا نحوي الذي ذكر المؤلف رحمه اللّه لا بان ينوي الغسل حال الخروج عن الماء ولا بتحريك البدن تحت الماء بنية الغسل لما يدّعى من أن الارتماسي لا يصدق الّا بان يكون تمام البدن أو معظمه خارج الماء حتى يصدق انه ارتمس في الماء ولا يبعد ذلك . * * * [ مسئلة 2 : إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام ] قوله رحمه اللّه مسئلة 2 : إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام فالظاهر نجاسة عرقه أيضا خصوصا في الصورة الأولى . ( 1 ) أقول : بناء على نجاسة عرق الجنب من الحرام لا اشكال في نجاسة عرقه في الصورة الأولى وهي ما إذا أجنب من حرام ثم أجنب من حلال لأنه يصدق عليه انّه أجنب من الحرام . واما في الصورة الثانية وهي صورة أجنب من الحلال ثم أجنب من حرام فيشكل القول بنجاسة عرقه بدعوى ان الظاهر من اخذ الجنابة موضوعا للحكم بنجاسة عرقه هو صرف ، وجوده لا ان يكون كل سبب سببا مستقلا للحكم حتى